الحزن في الأدب العربي ليس جديداً كل الجدة، وإنما هو عريق وأصيل فيه يسري مسرى الدماء في الشرايين، ولكنه حزن متوهج يبدو في أثار الشاعر لذا تهدف هذه الدراسة الى كشف سمة من سمات الشعر العربي الإسلامي ألا وهي الحزن، إذ تتجلى بوساطتها الحالات الشعورية والانفعالية بوصفها أساليب أدائية تجعل من الناتج الشعري حقلاً خصباً يمرر عبرها وذلك من خلال شعر الشاعر، وتحاول تبيين بواعث الحزن من خلال موقف الشاعر من الموت والدهر والقبيلة، إذ أيقن الشاعر أن الموت أمر محتوم لا مفر منه وان الحياة وان طالت فهي قصيرة، وان الدهر هو القوة المسيطرة والمتحكمة في البشرية وعلى الرغم من ذلك فهو يقابل ذلك بالصبر والتجلد.كما تولد الحزن نتيجة شعوره بالاغتراب من القبيلة كتباين موقفها معه.وقد كان للبكاء حضوره الفاعل في النص مما جعل النص ثريا بالعناصر التي تبرز رموزه وإيحاءاته فكان نوعاً من التنفيس والتسرية عن النفس، أما الهم والسهر فقد كانا ترجمة فعلية لواقع حال الشاعر، هذا الواقع المليء بالانفعال والتوتر فلا راحة ولا هدوء ولا نوم.

أضف تعليق